الخميس، 15 أبريل، 2010

أرض الشهداء.... إيمان بلال


أرض الشهداء


يسحبون من يدياك الامال .... حنان قلب ظلمته الايام .... يجرجرون مضربون بالنعال ... ونحن نلطم بالويلات .... يملأون العالم بالملذات .... كدب وافتراء ووبال .... يقولون انهم مظلومون سجناء .... وقد اغتصبت ارضهم بالاحتلال .... وهم يستلذون بالعذاب .... صريخ تقاوم الاحتلال .... وهم يكبلونك بالاغلال .... كبريائك وكرامتك هما السلاح .... من ظلمت ابشع الكائنات ....لن افقدك يا ابتاه ... حتي لو مضت الساعات ... واقسم بخالق الاكوان ... أن اكون لوطني فداء ....كم زرعت بقلبي الكرامة اشجار ..... ورويت بالعزة البستان .... سأعد لاصل لبر الامان ... سأسبح لاعبر الجبال ... وأقسم بخالق السماء ..... ستمطر عليهم بجمر البركان .... لتكوي قلوبهم بالنيران .... وليتني فداء ... لكل حبة تراب ... وهذا قسم للحياة .... لن تغفل عيني ولن انام .... الا وحقك يعاد .... يازهرة الاوطان .
اذكر حين كنا نلهو سويا .... نرسم احلامنا بالالوان ... نطرق بالضحكه كل الابواب ...نلهو ونمرح في البستان ... علمتني الصبر بصبرك .... وجعلتني من الاشداء  .... كنا نتشارك الاحلام .... ونسعد في ارض الامان .... وعشنا سعادة وهناء .... عدونا بكل البساتين .... نقبل الارض من الحنين .... نرسم بالسماء ضحكتين ..... وتقذف بي والبسمه لا تفارق شفتاي ... وامي بالبيت تحضر الطعام  .... حياة بارض الانبياء ..... وتأتي امي محملة بالوفاء  ...زوجه جميله ترسم البهجه بالمكان .... نأكل سويا ونتقاسم الحبات .... حياة وحب الي الفناء ....  ويالا قسوة الاعداء .... حكمت علينا بالاحزان .... واذا بالقنابل من كل جاه ...تزلزل اركان البلدان ....فتحملني بحضنك بحنان .... لتأخذني وتحمني بمكان ....وتركتني لتحضر أمي من هناك ...ولكنك تأخرت ... وصوت عويل المدافع .... وشدة الانفجارات .... يحيطني من كل مكان .... ونمت في ثبات .... من شدة الاهوال ....وحين افقت من تقطع الغفوات .... وجدتني بين زرعاك .... والدموع تبلل وجنتاك .... وتسألت الي اين ياابي ؟ الي اي زمان ؟ .... ونظرت لي في حنان ... الي ارض الانبياء .... والتفت يمين وشمال ... والبلده دمرت  واصبحت خراب ... ولكني ملأت بالتساؤلات .... اين اماه ؟ اين القلب النابض والعينان ؟ ... وكانك قرأت مابي من افكار ... فارتجف قلبي لنظرة عيناك ...حين قلت أخذها اله السماء ... الي جنة الخلد جاه ... لم ابكي ياابتاه ... فأعلم انها من الشهداء .
حفظت بقلبي حزني سنوات .... ومرت الايام ... وعدت الاشهر والسنوات ... وعلمتني فنون الحياة ... وليس كما يعلم كل الاباء ....فكنت ام واب واخ وصدر الاجتهاد .... حاربنا بايدينا الاحجار .... هتفنا بالكلمات ...كنا عزل وهم مدججون بالسلاح ...ويهابونا الجبناء ...يأكلهم الخوف من كل نداء ...هتافات وبالايدي الاحجار ....وباللسان أقوي الندائات .... ساكون لك يا وطني فداء ....حتي اكتب من الشهداء .... نداء .... ونلتمس العون من الالاه ....ينصرنا علي زمرة الاغبياء ... وهنا احتموا الجبناء ... بالعدد والعتاد ...وقامو بسلب اعز الاحباب ... وتمسكت بيداك ....حتي تقطعت الاوصال .... ولكن اخذوك يا ابتاه  .... ولم استطيع لك نجاة .... وحرمو علي عيني الرقاد .....ولكني لم اسمح للاستسلام ... وأكملت مسيرتك فانا فداء  .... ولن يموت ما زرعته من اجتهادت ..... بقلوب الولدان .... وسأنتظر عودتك لارض الانبياء .
أنتظرت رجوعك من هناك .... وحاربت الاعداء بيداي الفارغتان .... ولساني الشجاع  .... وكان سيفي الحجاره ... وكانت عمارتي  الكلمات ... ابحث عن الاشداء .... يسعوا معي بالنداء .... فداء لكي يارض الانبياء .... وستكوني في يوم كنان .... بعد ما دمركي العداء .... فانتي شامخة قلب ووجدان .
ومرت الايام والسنوات ...ونحن نحارب الاعداء .... وفي قلبي حلم يستحث الحياة .... حلمي بعودة ابتاه .... يقولون من يدخل السجون ... ليس له عودة او لقاء .... او يعود كائن بلا حياة ...اذا عاد .... جسد بلافارغ ... بلا روح ... يالهي انزل علينا بالرحمة والثبات .
وفي يوم ناداني من زمرة الاصدقاء .... لقد عاد ابيك وظنناه مات .... عدت انزف الارض بقدماي ....لقد عاد ... ويرتجف قلبي وترتعش يداي .... ابحث عنه اين هو ؟.... فاشار ... هناك ... توقفت في ثبات .... وشل الزمان .... لا أسمع سوي الدقات ... قلبي من شدة الخفقان ... لم يكن ابتاه .... بل جسد بلا حياة ... يجرجر ورائه الالام ....اقرب الي الجماد  ... حي ... ميت ... او أقرب الي المومياء .... تحنطت بقلبه الاحلام ... وذبلت من ايديه الامنيات .... من هذا هناك ؟ .... انه ليس ابتاه .... اليوم اجهشت بالبكاء ... كما لم ابكي من قبل ... بكاء قلبي وليست عيناي .... اذا مت فأنت من الشهداء .... ولكني لا اعلم اليوم .... ايهم اسوء .... موتك ...ام الحياة .... هل اسعد برجوعك للاحضان ... ام ابكي علي انتزاع الامل من عيناك ....لم يرحموا فيك بنان .... واستحثوا ان ينتزعوا منك الامان .... ومات .... بقلبك الشجعان ... جسد يمشي علي قدمان .... ميت ينبض بالحياة ... جثه ليس بها سوي انفاس .... سجدت وقبلت قدماك .... واقسمت بأكبر الاقسام ... ان أثأرمن الاعداء ... وأن يحفر اسمي بين الشهداء ... وسترفع رأسك عاليا بالسماء .... فكتب لي ان اعيش بأرض الشهداء ... وان ادخل فسيح الجنان ...أقسم يا أبتاه  .... ان لن تغفل لي الاجفان  .... الا وثأرك يوقظ البلدان ... واعيد السعاده لارض الشهداء .... سأرسم علي العلم بالدماء .... وسيظل يرفرف في السماء ... يحارب بقوة دفعات الرياح ... ولن ينحني للملزات .... سيظل عاليا في السماء .... وهذا قسمي باله السماء ... وستظلي طاهرة ياأرض الانبياء ... وسنطهرك من الادناس  .... يا مسري خاتم الانبياء ..... يا ارض الشهداء.




اهداء لكل طفل فلسطيني حرم من متع الحياه ... فلم اقدر علي وصف ما يتحملوه من الالام ... فهم اطفال اشداء .... بل هم رجال .

هناك 5 تعليقات:

أبو جهاد المصرى يقول...

الأن أجدك يا إيمان وقد تغلغل الهم العام في وجدانك الرقيق.
أنك رائعة..

غير معرف يقول...

رائعة قمرايتي كما عهدتك..
والله قشعرتي مني البدن..
سلمت يداكي ...

ابنة الحياة يقول...

رائعة جدا..جدا..
ابدعتي قمرايتي..
بالعروبة.والشهادة.
كإبراعك..
بالعاطفة ..والمشاعر.

إيمان بلال يقول...

شكرا ابو جهاد منورني

إيمان بلال يقول...

تسلميلي سمائي الغاليه
حفظك الله لي من كل شر