الثلاثاء، 9 مارس، 2010

وداعا حبيبتي .... إيمان بلال



و
داعا حبيبتي
كانت اخر امنياته قبل ان يذهب بلا عودة تمني ان يراها ... كم عشقها وعشق عطرها ... وانسياب الهواء علي شعرها .. كانت امنيته الاخيرة قبل ان يفارق الحياة .... فلقد فرقت بينهم الايام ... واراد رؤيتها في تلك الثواني القليله... قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة ... كم كان يحبها وهي تعشقه ... ولكن الظروف كانت اقوي منهما وفرقتهما ... وكلا مضي الي طريقه ليعيش ماقسم له .
حبيبتي ... كتب في اول الرسالة .. خوفا من تاخرها او ان تخونه الكلمات .. حين يصمت اللسان ... حبيبتي ... كتبها ولكن قلبه نطق بكل معني بحروفها ... لقد فرقت بيننا الحياة ... حبيبتي ... كتبها مره اخري ... وصمت قليلا ...أقسمت ان لن انسي حبك الي الممات .... حبيبتي .... كان يريد ان يمليء يها سطور الرساله ... ولكن اوراق العالم لن تكفيه .... حبيبتي .... قسا الفراق علينا وختم علي قلوبنا بالاقفال ... فلم احب سواك ... ولن احب سواك ... وتمنيت ان تكون اخر وجه اراه ... حتي يظل بمخيلتي ... حتي لو كانت نهايتي النار ...حبيبتي .... انفاسي تنسل مني .. وانا احصي الدقائق المتبقيه ... واحارب الموت ... منتظر منك اللقاء ... حبيبتي ... سأظل ارددها حتي تنتهي انفاسي ... فلو لم تكوني لي في الدنيا سانتظر اللقاء .... حبيبتي ... ولم يستطع ان يكمل ... فلم تعد يده قادره علي حمل القلم ... وسقط القلم .... ولم يحتمل .
كان امله الوحيد ان يمليء السطور بالمشاعر ... لكنه عجز ... عجز كما عجز من قبل ... ان ياخذها باحضانه ... ولا يتركها ابدا ... ولكنها الاقدار قسمت ... أبت الدمعات ان تزرف من الكبرياء ... حتي علي فراش الممات.
يترجي الساعه ان تتوقف ... لبرهة .. حتي تأتي الحبيبه ... او ان يطيل العمر مع انتظار اللقاء ... وانفاسه تختفي باختفاء الدقائق ... اين انتي حبيبتي؟ ... ما الذي يؤخرك؟ ... هل قدري ان لا تتحقق حتي اخر امنياتي؟.... اريد ان الفظ اخر انفاسي ... ويدي بيداك ... حتي اشعر اني في يوم حييت ولو ثواني .... انتظر .... واغمضت عيناي ...وتمر الدقائق ... وصدري يضيق علي انفاسي .
فجاءة ... استنشق نفسا جديد .... هواء مدموج بشيء غريب ... استنشقته من قبل ... عطرا اجمل مايكون .. مضي عليه سنين ... عطر الجنة ... عطر المحبة ... عطر اجمل البشر ... ظننتني احلم ... وقاومت محاولا فتح عيناي ... لكن جفناي ثقلا من الوهن ...قاومت ... لن اضيع هذه اللحظه ...هذه الزكري ... اريدها بشدة ... قاومت الالم ... وايقظتهم من ظلمت القبور ...محاولا فتح ابوابهما ... بصرير يصم الصخور ...للضياء والنور .... وبدأت اري الحياة ... كأني بغرفة مظلمة ابحث عن بؤرة للضوء ... لاتنفس الصعداء.
خفق قلبي .... ولكنها ليست بالنهايه ... خفقه اشتقت اليها من سنون .. لم يخفق مثلها من زمن مر.... وكان قفر ... حبيبتي ... لم انطقها ولكنها عيناي .... حين لامستهما عيناك بسلام ... تحاول تحييني .... تتاملني ... وبها دمعات قلق وخوف يتسللان ... ظننتي انني ذهبت مني الحياة ... وحين نظرت اليك ... تسللت الي شفتيك ابتسامة ... خفيفه .. مع قليل من الانفاس ... كان الحباة فارقتك لثواني وعادت الي جسدك في وئام ... حبيبتي ... تحارب شفتاي لنطقها وليست بقادرة .... فتدنين مني لتبحثي في ملامحي عابثة .... عن ما مضي من زكريات .. ولكنك تجدين رسالتك ... وتاخذيها ... لتقراها العينان ... كم اشتقت اليهما الي الحنان ....تقرأي كلمات الوداع اليك ... وتصمتي ... ثم تجهشين بالبكاء ... لا حبيبتي ... لن اقدر علي الاحتمال ... لن احتمل الدمعات ... حتي كبريائي سقط... ليقبل دموعك من علي الارض ... فبكيت وانتهي الكبرياء ... ونظرتي الي وبرقة يداك لامستي وجنتي ... لتمحي ترقرق دمعتي ... وملتي لتقبليني بالحياة ... فانتي الحياة .... وانفاسك تدفيء بشرتي ... حبيبتي .
وبعد صمت ليس بطويل .... قلتي لي ... احبك .... لا تفارق الحياة ... وبجهد اشرت اليك ... ان تدنين حتي تسمعين ... حفيف تمتماتي الضعيف ...وانا اتشبس بالحياة ... وفي اخر لحظاتي هنا ... اردت ان اكتب لها ... شعرا ورويات .... ولم ارغب في تركك .... ولكن اجبرت علي الرحيل ... لم اشاء ان تكون اخر لحظاتي معك احزان ...وقبل ان افارق .... كنت اناني ... نعم اناني .... وفي اخر لحظات حياتي ... تمنيتك لي ... وان تكوني معي ... لو تألمتي حبيبتي... سامحيني ... فكم انا اناني .... تمنيت ان يسعفني الزمن ... وان اقول مالم اقدر علي قوله من قبل ... ولكن هي الاقدار .... وحين دنوتي مني.
لم استطع ان اقول سوي ...
وهمست بأذنها في وهن ....
وداعا حبيبتي .....
وانتهت الدقائق ....

ايمان بلال


28/11/2009

هناك 4 تعليقات:

أبو جهاد المصرى يقول...

السلام عليكم إيمان بلال وكل مطوبس وأتمني لك مشاركة جادة في الحياة العامة لوطنك العربي فأنت من بلد الزعيم سعد سعد يحيي سعد!

أبو جهاد المصرى يقول...

أنا أقصد توظيف ملكاتك العزبة في قضايا العدالة والحرية والديمقراطية.
أشرف خالد المحامي
‏0106956559

إيمان بلال يقول...

شكرا بمرورك الكريم وانا بالفعل لي كتابات بهذا الموضوع سأقوم بنشرها

أبو جهاد المصرى يقول...

نحن ننتظر بتلهف دلوك في الهم العام بداية من الفساد وحتي الاستبداد.