الثلاثاء، 9 مارس، 2010

خاطرة .... لحظة .... إيمان بلال


دائما ما أناجي القمر.. كما يناديه العشاق... اليوم منه أخاف.. جائني بخبر ..فرجفت روحي... علمت أنه فراق.. حين تعزف اللحن الهائم... في ظلامك الدامس... حين ترتشف الروح للسماء ...في ليل السواد.. كأنه يبكي ويلتحف الاحزان... علمت... لكني أبيت.. أن أتركها تفارق بسلاسة وهدوء... كنت أنتظر لقائك.... أتحين لحظة النهوض.. دعها تستمد النعاس في جسدي... دعها تظل دهرا ترسم علامات وعروق... دعها فلن أتنازل عنها ..لو ملئت بعويلك الكون... ظننت أني المكر حين حدثته بهدوء... ساد الصمت لحظه ........ظننتها لن تتطول........ أرتجفت أناملي... شعرت ببرد النسيم يرسم لمسات علي بشرتي.. ثغرات.. فقفزت من مكاني... شيء غريب يجتز كياني... الام تستل ما بداخلي... لا .......التفت بكل مكان... ماذا يحدث ؟..... من هناك ؟... ظلام دامس.... أم فقدت عيناي النور... شيء بداخلي يريد الخروج.... أه ...تألمت بلا صوت... أه ...كصوط يخترق العروق... فتنزف سيول... لا... لن أستسلم لك.... لن تنتزعها بسهولة..... لن تفارقني يوم.... حبوت علي الارض التي استمدت منك البرود ...أين دفيء المكان؟.... أين ذهبت بالانسان؟... أوديت به للجنون ....أنظر للسماء... وانت معلق هناك... تعكس الضوء... أغيثني ...نداء صامت... يتعذب بلا صوت... أحبو لأكمل طريقي... أبحث عن سلاحا يحميني.... أو مخبيء النور.... صمت ...سكون ... والام تعود.... أشد قسوة... كوحش يلتهم الوجود.... سأذهب بلا عود... لا.... فنفسي أبيه... لن تتركني بسهولة.... لن تذهب دون وداعي.... أيه القمر أغثني.... فانا لك النور.... أنسيت كم أبيات كتبتها.... أنسيت كم أيام سهرتها....لك أبوح .... لا يخرج مني صوت... من يغثني من هذا الجنون... أستمر في الحبو... أستمد طاقتي من قلبي الصبور... تخفت دقاته بهدوء.... قاربت شرفتي... وحين لامست اعتابها.... نظرت بالخارج ....رأيت حصان ابيض يبلله قطرات الضوء.... فيسطع كأنه ملاك حنون.... ياالله.... ما أجمل الضوء ... ولم أشعر بالالم لبرهة.... وكأن العالم توقف لحظه ... فلقد جذبني النور..... كفراشه تبهر العيون.... فجاءة ....أشعر بقبضه من حديد تكاد تشل كتفي.... وخفت شيئا فشيء.... كأنها تربط علي ....تهون الامي.... ومرت بجواري.... خفيفة.... ليس لاقدامها وقع... كحفيف أوراق الشجر .... من نسيم خجول .... ذهبت أتجاه حصاني... وقبل ان تمتطيه.... ألتفت تجاهي ...زهلت... كأنها مرآتي... ثقل جفناي... فأحتضنت سمائي أرضي.
لحظة
إيمان بلال
4/3/2010

ليست هناك تعليقات: